.:: منتديات عشاق ابا الفضل ::.

السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلّت بفناءك عليكم مني سلام الله ابدا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الجزء الثاني من مقابلة السيد نصرالله مع قناة المنار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
urbaybe
مشرفة المنتديات الاسلامية و الثقافية
مشرفة المنتديات الاسلامية و الثقافية
avatar

عدد الرسائل : 183
تاريخ التسجيل : 13/01/2007

مُساهمةموضوع: الجزء الثاني من مقابلة السيد نصرالله مع قناة المنار   19/1/2007, 7:15 pm

ـ السؤال المطروح الآن، من هي القطعة التالية التي ستهوي في الدومينو الإسرائيلي ؟
ـ السيد نصر الله : الطبيعي والمنطقي أن يهوي عامير بيرتس وزير الحرب، في كل الأحوال هو قبل أن تبدأ لجان التحقيق بدأ يحضّر حزبه إلى الإنتقال إلى وزارة أخرى، كان يريد أن يهرب من وزارة الدفاع إلى وزارة أخرى بعنوان أنّه هو مدني ويفضل وزارة غير عسكرية، لكن يعرف الكثيرون مستوى أدائه وهو سيكون الضحية الثانية. أتوقع أنّ يستقيل بيرتس، أولمرت سيكابر وهو في نهاية المطاف أمام إمّا الإستقالة أو الإطاحة به. طبعا الموضوع لن يقف عند هذا الحد، واحدة من نتائج هذه الحرب أنها أطاحت بأكبر حزب سياسي في الكيان الإسرائيلي وهو كاديما. الآن في كل استطلاعات الرأي أولا أولمرت لا يحظى بأكثر من 14 بالمئة من ثقة الجمهور الإسرائيلي، ثانيا (...)لو حصلت الآن انتخابات حزب كاديما سيكون حزبا من الدرجة الثانية إن لم ينهار هذا الحزب، لأن الحرب أثبتت أنّ قيادة هذا الحزب قيادة فاشلة وغير مؤهلة لقيادة الكيان الصهيوني، وأساسا حزب كاديما قام على مشروع سياسي أساسي اسمه الإنسحاب الآحادي من لبنان والإنسحاب الآحادي من قطاع غزة والإنسحاب الآحادي من بعض الضفة الغربية فيما يسمّى بخطة الإنطواء وأنّ هذه هي دولة إسرائيل وعلى الفلسطينيين أن يدبّروا شؤونهم... عندما يقف أولمرت ويقول أنّ الإنسحاب الآحادي هو عمل فاشل سواء في لبنان أو غزة ـ وطبعا في غزة بسبب تضحيات إخواننا المجاهدين وهذا الشعب الصامد في غزة وفلسطين عموما ـ ويعلن انتهاء خهطة الإنطواء، فإذاً الأساس النظري الذي قام عليه حزب كاديما هي خطة الإنطواء قد انهارت لم يعد هناك مبرر نظري لبقاء هذا الحزب...
ـ هل سيكون هناك تأثير ما لاستقالة رئيس الأركان الإسرائيلي على المشهد اللبناني، وإلى أي حد يمكن أن تساهم الإستقالة في حسم الجدل الداخلي حول نتائج حرب تموز ومن انتصر فيها؟
ـ السيد نصر الله : أنا أراهنك أنّه لو استقال بيرتس وأولمرت وسقطت الحكومت وتغيرت كل التركيبة السياسية في كيان العدو اعترف كل العالم حتى جورج بوش وحتّى (جيفري) فيلتمان بهزيمة إسرائيل هناك في لبنان يصر أنّ إسرائيل انتصرت ولم تهزم، فقط وفقط لأسباب فئوية وحزبية وشخصية لأنّ الإعتراف بهزيمة إسرائيل هو إقرار بانتصار المقاومة في لبنان. هم لا يريدون أن يقروا بهذا النصر.
ـ في الكيان الإسرائيلي شكلت لجان تحقيق في إخفاقات الحرب وبدأت الرؤوس الكبيرة تتدحرج، في لبنان ماذا يجب أن يحصل وكيف يفترض بنتائج الحرب أن تعبر عن ذلك؟
السيد نصر الله : لبنان بلد مختلف، صحيح أنّ هناك قانون ودستور في لبنان ولكن ليس هناك أصول، أو إذا كانت هناك أصول فهي أصول مختلفة عن كل الأصول العقلية والعقلائيّة والشرعية المعتمدة في كل أنحاء العالم. في لبنان هناك زعماء يولدون زعماء ويبقون زعماء ويموتون زعما ءولا يحاسبون مهما فعلوا، هذه هي التركيبة اللبنانية وللأسف بسبب التعصبات الحزبية والمذهبية والطائفية يحال دون محاسبة أي مسؤول مهما فعل ومهما ارتكب، حتّى لو ارتكب الجرائم وحتّى لو كانت جرائمه واضحة لا تحتاج إلى قضاء ومحاكمة وفي وضح النهار، وأحيانا هو يخرج إلى التلفزيون ويعترف بجرائمه ولكن لا يحاسب بل يصفّق له. ضمن واقع مأساوي من هذا النوع لا تتوقع لا في هذه الحرب ولا في غيرها من أمور، مثلا في ملفات الفساد أصلا لا تحتاج للجان تحقيق فيها ولكن من يستطيع أن يفتح ملفات الفساد ومن يستطيع أن يحاسب المفسدين. لو أردنا أن نذهب في لبنان إلى محاسبة المفسدين ستحصل حرب أهلية، وإذا أردنا أن نحاسب بعض الناس على الجرائم ستحصل حرب أهلية، هذه تركيبة البلد...
ـ ألا يستفيد حزب الله على طريقته من هذه اللعبة اللبنانية، بمعنى آخر أنّه لا أحد يستطيع أن يحاسب حزب الله إذا أخطأ لأنّه يمثل لونا مذهبيا أو طائفيا معينا؟
السيد نصر الله : في آخر خطاب قلت أنّه لدينا تقييمنا لما حصل في الحرب ولدينا معطياتنا ولدينا اتهماتنا، نحن لا نريد أن نحاسب أحدا لأننا نفهم التركيبة اللبنانية ولكن جاهزون لأنّ نُحاسَب، فلتشكل لجان تحقيق لبنانية وحيادية ومستقلة وتناقش كل هذه النتائج وخصوصا فيما يتعلق بالحرب والمتورطون والمتآمرون والمخطئون والمغامرون والمراهنون والمتعاونون وليحاسب الجميع ومنهم نحن، نحن ليس لدينا مانع.
ـ هل ما تزال في جعبتكم وثائق إضافية حول تورط الفريق الآخر في حرب تموز الأخيرة؟
ـ السيد نصر الله : هذا يعود بنا قليلا إلى أهداف الحرب، طبعا أنا مصر على ما قلت ورغم أنّ البعض قالوا فيما بعد : حسنا إذا كنتم تعتقدون ببعض الفريق الحاكم ما اتهمتموهم به فكيف تطالبون بحكومة وحدة وطنية معهم؟ هنا أجيب لأنّ هذا هو لبنان، هذا هو لبنان... أنا كشفت عن نتائج وتحدثت عن لجنة تحقيق وفي لجنة التحقيق حينها يمكن أن أتحدث عن وثائق أو شهود أو مصادر معلومات يمكن التحقيق معها.
ـ تتحدث عن الوثيقة التي كشفها الحاج حسين الخليل .
ـ السيد نصر الله : نعم، هذه عينة في الموضوع.

في هذه الحرب لو عدنا إليها قليلا ، قيل بأنّ أهداف الحرب هي استعادة الأسيرين، وقال وزير الأمن قبل أسابيع بأن هدف استعادة الأسيرين كان هدفا هامشيا ولكن طبعا البعض في لبنان لا يريد أن يصغوا إلى الأمر، في كل الأحوال هم تحدثوا عن هدف نزع سلاح حزب الله وأثبتت التجربة أن الهدف كان أبعد من ذلك وهو القضاء على حزب الله ، ولكن ما أريد أن أضيفه اليوم أنّ الهدف كان أبعد من القضاء على حزب الله، بمعنى أنّه عندما بدأت الحرب ماذا قالت السيدة كونداليزا رايس، قالت : هذا مخاض ولادة الشرق الأوسط الجديد. يمكن أن البعض توقف أمام هذه الجملة كشعار ولكن لم يتأمل بها وأنا أدعو إلى التأمل، ما هو الشرق الأوسط الجديد الذي تتحدث عنه كونداليزا رايس، وما هو الشرق الأوسط الجديد الموجودة خريطته على طاولة المحافظين الجدد في الإدارة الأمريكية وبالأخص متشددي المحافظين الجدد؟ بكلمة موجزة ومختصرة ، الشرق الأوسط الجديد هو يعني مجموعة من الدول الدويلات المقسمة والمكونة على أساس طائفي ومذهبي وعرقي، من لبنان إلى سوريا إلى العراق إلى إيران إلى تركيا إلى أفغانستان إلى باكستان وصولا إلى السعودية واليمن وبقية دول الخليج (إذا تتحمل التقسيم) وصولا إلى شمال أفريقيا. هذا هو الشرق الأوسط الجديد، وهنا أريد أن أنبّه الجميع في العالم العربي والإسلامي سواء كانوا أتباع مذهب أو كانوا أبناء طائفة، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين، سواء كانوا شيعة أو سنة أو دروز أو غيره، سواء كانوا أتباع عرق معين : عرب وكرد وترك إلى آخره... من يتصور أنّ الشرق الأوسط الجديد سيمنحه دولة خاصة به يمكن أنّ يكون ذلك صحيحا ولكن يجب أن لا يغيب عن باله أنّ الجزء المكون لمشروع الشرق الأوسط الجديد هو الصراع الداخلي بين الدويلات، يعني لن تعطى أي طائفة وأي مذهب ولا أي عرقية في المنطقة دولة آمنة حدودها آمنة، أو دولة مستقرة في وضعها الداخلي وإنّما ستقام دويلات متحاوبة ومتنازعة فيما بينها.
للأسف في عالمنا العربي الصهاينة كانوا يقولون عنّا أننا لا نقرأ وما زلنا لا نقرأ وفي الأعم الأغلب نستمع إلى ما يقال في وسائل الإعلام وأغلبه موجّه، الآن كل الدراسات التي تطلقها مراكز الدراسات في الولايات المتحدة الأمريكية تتحدث عن مأزق حقيقي لأمريكا وإسرائيل في المنطقة، وجود إسرائيل بحق بات مهددا والإسرائيليون يتحدثون عن ذلك وليس حزب الله أو حماس أو الجهاد الإسلامي أو بقية فصائل المقاومة... المشروع الأمريكي في المنقطة أمام مأزق حقيقي، كل ما طرحته الولايات المتحدة الأمريكية يرتد عليها، عندما تتحدث عن ديموقراطية نتائج الديموقراطية في منطقتنا وصول الوطنيين والإسلاميين المناوئين لها إلى السلطة. ما هو مطروح في الولايات المتحدة الأمريكية وفي إسرائيل بالإجماع أنّ فرصتنا الوحيدة لإنقاذ وجود دولة إسرائيل ولإنقاذ دورنا في المنطقة هو في إعادة تقسيم المنطقة على أسس مذهبية وطائفة وعرقية على أن تكون هذه الدويلات متصارعة، هذا سيحمي إسرائيل لأنّ لأنّ الكل سيتوجه لقتال إخوانه وأبناء أمّته وسيحول إسرائيل إلى دولة قوية من جديد في ظل منطقة ممزقة ومتنازعة، وثانيا سيشعر الجميع بالحاجة إلى الدور الأمريكية لحمايته في مقابل الدولايات الأخرى للدفاع عنه أو لإجراء مصالحات مؤقتة سيعمل الأمريكيون على تخريبها لاحقا، هذا هو الشرق الأوسط الجديد الذي يعمل له الآن بشكل حثيث في لبنان في العراق وفي المنطقة كلها.
عندما قالت كونداليزا رايس الآن نشهد مخاض ولادة شرق أوسط جديد، ماذا كان الذي سيحصل لو هزم حزب الله والمقاومة وكل حلفاء المقاومة والذين حموا المقاومة في هذه الحرب؟ أول شيء سيحصل هو إحداث تغيير ديموغرافي كبير في لبنان، لا أريد أن أبالغ وأريد أنّ أتحدث بالحد الأدنى، الحد الأدنى في التغيير الديموغرافي كان سيكون عدم السماح بعودة مهجري الجنوب والبقاع الغربي إلى بلداتهم وقراهم، وبالتالي تحويل الجنوب والبقاع الغربي وكل المنطقة المحاذية لإسرائيل إلى لون متخلف، وبالتالي التمهيد لتقسيم لبنان إلى دويلات. وكان سيحصل أيضا لو هزمت المقاومة في الحرب كانت الحرب ستتواصل وتفتح على سوريا ويعمل من خلال الحرب على إسقاط النظام في سوريا وإيجاد حالة من الفوضى العارمة الداخلية لتؤدي أيضا إلى تقسيم سوريا إلى جانب العراق الذي يتحضّر للأسف الشديد بكل ما يجري فيه للتقسيم. البوابة الغربية من لبنان لشرق أوسط جديد تمّ إسقاطها من خلال انتصار المقاومة في لبنان وانتصار لبنان في هذه الحرب، وبالتالي اليوم في الحقيقة لم يخفق الإسرائيليون فقط في القضاء على حزب الله ولم يخفقوا فقط في نزع سلاح حزب الله واستعادة الأسيرين وفك تحالفات حزب الله مع بقية القوى وإبعاد جمهور حزب الله عن حزب الله، الدور الذي أعطي للجيش الإسرائيلي في هذه الحرب هو فتح الباب أمام تغيير استراتيجي وتاريخي كبير جدا في المنطقة يدخلها إلى مرحلة وعصر جديد وهذا أسقط وأقفل في لبنان.
الإسرائيليون أنفسهم يعترفون والأمريكيون أنّ هذه الحرب كانت أمريكية نفّذها الإسرائيليونوأعطيت فيها مُهَل وكونداليزا رايس هي نفسها تقول أنّه كان من المفترض أن تنتهي الحرب خلال أسبوع ـ وهذا موجود في الصحف ـ ولم يتمكنوا، طلب الإسرائيليون تمديد أسبوع آخر ثمّ ثالث ثمّ رابع ثمّ قالوا لنا إذا بأننا إذا استمرينا سوف تحصل لنا كارثة وقبلنا بوقف الحرب...
في هذا الجزء أيضا هناك تواطؤ داخلي، هناك تواطؤ داخلي في أصل طلب الحرب، هناك تواطؤ داخلي في استمرار الحرب، الإسرائيليون كانوا يريدون وقف الحرب بسبب عجزهم ولكن في الداخل اللبناني من طلب مواصلة الحرب، هناك تواطؤ داخلي أثناء الحرب وهذا ما قلته وهناك تواطؤ داخلي بعد الحرب وأنا أيضا في هذا الأمر أقبل بلجنة تحقيق. بعد وقف الحرب في 14 آب، في 13 آب كان هناك في لبنان من يعمل على منع المهجرين من العودة إلى بلداتهم وقراهم وخصوصا في جنوب لبنان والبقاع الغربي، هناك في الداخل اللبناني من يعمل لعدم السماح بعودة المهجرين، ونحن بُلِّغْنا يوم الأحد 13 آب بأنّه لا يمكن عودة المهجرين ولا تعملوا على إعادتهم لأنّه لم يكن هناك وقف إطلاق نار، المهجرون يعودون فقط عندما يعلن فقط وقف إطلاق النار وسيكونون في دائرة الخطر، وهذا قيل لنا من جهات رسمية في الدولة اللبنانية، ولكن المهجرون يوم الإثنين صباحا في الساعة الثامنة فاجأوا هذا الفريق الرسمي وفاجأوا أمريكا وإسرائيل والجميع بأنهم عادوا دون إذن من أحد ودون طلب من أحد، في الوقت الذي كنّا نُحَمَّل مسؤولية إعادة المهجرين، حتّى الإسرائيلي فوجيء، كل المخطط كان "ليش قصة إنّو" وقف الأعمال العدوانية في 14 آب ولاحقا يعلن عن وقف إطلاق النار وكان سيمد وحتى الآن لا يوجد وقف إطلاق نار، حتّى الآن لم يعلن وقف إطلاق نار.
الموقف الرسمي اللبناني كان عدم عودة المهجرين قبل إعلان وقف إطلاق النار، هذا تزامن مع إرادة رسمية أيضا بعدم العمل على رفع الأنقاض والتمهل في مساعدة المهجرين أو تأجيل مساعدة المهجرين والتباطؤ الشديد في ملف الإعمار وما شاكل. وفي المقابل من الطرف الإسرائيلي كان يتم ملاقاتهم. اليوم هناك نقاش والإسرائيليون يتحدثون عن ثلاثة ملايين قنبلة عنقودية ألقيت في جنوب لبنان، لماذا.
يعني وقف أعمال عدوانية وليس وقف إطلاق نار، من الطرف الإسرائيلي ثلاثة ملايين قنبلة عنقودية، عشرات آلاف المنازل ما بين مهدمة ومتضررة في الجنوب والبقاع الغربي ولنترك الضاحية على جنب، ثمّ يقال هنا الدولة لا تتحمل مسؤولية عودة المهجرين بل ترى أنّ عودتهم غير مسموح بها وغير مقبول بها وأنها خطيرة وعلى الجهة التي تطلب منهم العودة أن تتحمل مسؤولية ذلك، كله يصب في هذا الإتجاه. أقول هذا والمقاومة قد انتصرت، عليك أن تفترض في ذهنك : أنّ المقاومة هزمت ودمرت بالكامل وأنّ معنويات هذا الجمهور محطمة وأنّ حلفاء المقاومة أيضا أخذوا إلى غونتانامو الجديدة، بكل بساطة سوف يمنع هؤلاء من العودة إلى بيوتهم إن لم يُأْتَى بالسفن لنقلهم إلى خارج لبنان.
ـ المقلب الآخر في هذه الصورة يوحي بأنّ انتصار المقاومة لم يمنع نمو المناخ المذهبي أو الفتنوي في المنطقة والدليل أنّ صور سماحتك كانت ترفع في العواصم العربية وفي الأزهر خلال المواجهات، ولكن تردد مؤخرا وحسب بعض استطلاعات الرأي بأنّ شعبية السيد حسن نصر الله تتراجع في العالم العربي، هل تشعرون بأنّ حزب الله قد تسرّع في الإنزلاق إلى زواريب بيروت مما أثّر سلبا على صورة المقاومة في العالمين العربي والإسلامي؟
ـ السيد نصر الله : منذ انتهاء الحرب وبدء حركة المعارضة تمّ تركيز جهد واضح من قبل قيادات الفريق الآخر على القول أنّ دخول حزب الله في المعارضة سيمس بمكانته وهيبته في العالم العربي، وكانوا يتحدثون عن حزب الله وعنّي شخصيا، وكان الهدف من هذا الكلام هو التأثير على إرادتنا وعزمنا في المضي بحركة المعارضة.
هذه النقطة حساسة ويتم إثارتها بشكل واسع ويُعْمَل عليها وليس فقط لأسباب تتعلق بالوضع اللبناني، الآن إذا يحصل خطأ ما في العراق أو في البحرين أو في السعودية يحمّل حزب الله المسؤولية ويحمّل السيد حسن مسؤولية وبالتالي تعلّق لنا المشانق، هذا أمر مقصود وهناك استهداف حقيقي له صلة بالحرب وليس له صلة بالأوضاع الداخلية اللبنانية. لكن هنا أود التحدث عن شقين شق سياسي وشق وجداني.
في الشق الوجداني سأتحدث عنّي وعن إخواني في حزب الله، يخطيء كل من يتصوّر أننا منذ انطلاقتنا عام 1982 إلى اليوم أننا نبحث عن مكانة وهيبة وموقع وسلطان لا في لبنان ولا في العالمين العربي والإسلامي ولا في العالم. عام 1982 عندما اجتاح العدو الصهيوني بلدنا نحن كنّا طلاب، أغلب قيادات وكوادر حزب الله كانوا طلابا إمّا في الحوزات العلمية أو في الجامعات أو أساتذة في المدارس، أغلبنا كنّا شبابا في عمر العشرين سنة والواحد والعشرين والثاني والعشرين، تركنا مقاعد الدراسة وأعمالنا المختلفة وأتينا إلى المقاومة ولم نكن نتوقع في يوم من الأيام أن نبقى كل هذه المدة على قيد الحياة وأن نعيش كل هذا العمر منذ الـ 1982 إلى عام 2007، أو أن يصبح في يوم من الأيام مكانة في لبنان أو في العالم العربي أو أن يكون لنا شهرة أو أسماء معينة، أو أن يصبح لنا نواب ووزراء وبلديات أو ما شاكل، هذا لم يكن في بال أحد على الإطلاق. ما كان في بالنا وما زال في بالنا، كل واحد منّا منذ العام 1982 عندما أخذ قرار (سلوك) طريق المقاومة يحمل دمه على كفه وما زال يحمل دمه على كفه. عندما تقدم إخواننا في الشهادة لم يكون طلبا للمكان وإنّما أداء للواجب، عندما ذهب أبناؤنا إلى الجبهات واستشهدوا في الجبهات ـ وهنا لا أتحدث فقط عنّي ـ إنّما لأداء الواجب وليس بحثا عن مكانة. هذا المعنى قاله لي أحد الوسطاء أنّه أنت إذا استمريت في هذا الشكل من المعاندة وهو يسميه معاندة، في مطالب المعارضة ستفقد مكانتك في العالم العربي، قلت له هل تتصور أن المكانة التي حصلت عليها في العالم العربي بتوفيق من الله ولم أكن أقصدها وإنما بدماء الشهداء أنا أبحث عنها، قلت له إذا العالم العربي يعيد إلي ولدي على قيد الحياة ويعيد إلينا أبناءنا الشهداء على قيد الحياة نحن نقبل في مقابل ذلك أن نشتم في كل وسائل الإعلام ومنابر العالم العربي.
نحن لا نبحث عن مكانة، نحن قضيتنا الأساسية والمركزية أننا نؤدي الواجب وهذا هو الذي يتحكم بمواقفنا وسلوكنا وأدائنا، لسنا معصومين قد نرتكب أخطاء ولا ندّعي العصمة، ولكن نحن نجهد لنعرف الحق ونجهد لنشخّص تكليفنا ونعمل بوظيفتنا وبواجبنا. خلال المرحلة الماضية وجدنا أنّ واجبنا أن نقاتل عدونا وعدو أمّتنا من أجل تحرير أرضنا وأسرانا وحماية بلدنا وفعلنا ذلك وأخلصنا لهذا الواجب وقدّمنا في سبيله كل التضحيات، هذا أدّى إلى أنّ تصبح لنا مكانة "كتّر خيرن" من يحبنا ويحترمنا ويحسن الظن بنا في العالم العربي أنا أشكره و "كتّر خيرهم" ونعتز بهذا الإحترام وهذه الثقة وهذه المحبة، ولكن لا أحد يتصور على الإطلاق أننا في حزب الله يمكن أن نتخلى عن واجباتنا وقضيتنا من أجل الحفاظ على سمعة أو شهرة أو مكانة شخصية. نحن مستعدون أن نقدم دماءنا أنا وإخواني من أجل القضية التي نجاهد من أجلها فكيف لو طلب منّا أن نقدم ماء وجهنا أو سمعتنا أو مكانتنا.
في الجزء السياسي نعم هناك استهداف، اليوم المشروع الأمريكي الصهيوني مشروع فتنة في المنطقة، وبالتالي كل من يحظى باحترام يخترق الأوضاع القطرية والطائفية والمذهبية والقومية وحزب الله اليوم يحظى باحترام على المستوى العالم العربي والإسلامي، هذا الإحترام سيمكن حزب الله من لعب دور مركزي في الصراع العربي الإسرائيلي وهو يفعل ذلك، ولكن سيمكنه أيضا من لعب دور مركزي في مواجهة الجزء الآخر من المشروع الأخطر وهو الفتنة الداخلية بين المسلمين أو بين العرب وبين الأقطار المختلفة، حزب الله مؤهل للعب هذا الدور. المطلوب كسر حزب الله كنموذج في الصراع العربي الإسرائيلي وحصره في أطر ضيّقة، والمطلوب خنق حزب الله في إطار مذهبي ضيّق لمنعه من لعب دور إيجابي على هذا الصعيد. يأتي البعض يقول ويتحدث عن المكانة... نتيجة تضليلات تحصل في العالم العربي. على سبيل المثال تصوير الصراع القائم في لبنان أنّه صراع طائفي أو مذهبي وهو غير صحيح على الإطلاق، أيضا الفريق الآخر هو الذي ذهب إلى الكلام المذهبي .



المصدر:المحرر المحلي. بتاريخ 20/01/2007 الساعة 00:07
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الانيق احمد



عدد الرسائل : 65
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 14/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: الجزء الثاني من مقابلة السيد نصرالله مع قناة المنار   20/1/2007, 3:05 am

شكرا لك اختي الفاضله على مجهودك
انشاء الله نتفاجأ
دائما بمثل هذه المواضيع الجميلة
تحياتي
الانيق احمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.hotmailat.com/vb
 
الجزء الثاني من مقابلة السيد نصرالله مع قناة المنار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
.:: منتديات عشاق ابا الفضل ::. :: منتدى المقاومة والتحرير :: منتدى الامين العام-
انتقل الى: